عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )

697

لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام

تعلقت بأعلى المقاصد الذي هو الحق عز شأنه ، وما ذلك إلّا لكون هممهم عالية في نفسها حتى أورثتهم الازدراء بالاعراض وقلة المبالاة بالدرجات بحيث لا يطلبون من قيامهم بما تدنو إليه من الأعمال الصالحة الوافية بشروط الإخلاص شيئا من الأحوال التي يعبر بها عن التجليات والواردات ، بل ولا يرضى صاحب هذه الهمة بأن يكون شهوده للحق في حضرات أسمائه ، بل ولا تقف همته أيضا عند مشاهدة الصفات بل يتجاوز عن مشاهدة النعوت إلى عين الذات ، لأنه لا يرتوى عطشه إلّا بورود العين التي هي مقدسة عن المتى والأين . الهوية : الحقيقة في عالم الغيب والهوية الذات من [ 184 و ] حيث عينها . الهوية الكبرى : هي حقيقة الحقائق وهي الهوية المحيطة بجميع الهويات وهي هيولى الهيوليات . الهوية المحيطة : هي الهوية المحيطة بجميع الهويات وهي حقيقة الحقائق التي عرفت بأنها باطن الوحدة التي لا يخرج شئ عن حيطتها . الهوى : عبارة عن ميل النفس إلى مقتضيات الطبع ، وإعراضها عن أحكام الشرع ، وذلك هو الموجب لانحجابها عن بساطتها الكلية وطهارتها الحقيقية بإحكام قيودها الجزئية وتعشقاتها الخلقية . الهواجم : ما يرد على القلب بقوة الوقت من غير تصنع من العبد ، وهذه الهواجم وكذلك البوادة التي عرفتها في باب الباء تختلف بحسب قوة الوارد وضعفه ، فمنهم من تغيره الهواجم والبوادة ومنهم من يكون فوق ما نفحاه حالا وقوة أولئك سادات القوم . لا يهتدى نوب الزمان إليهم * ولهم على الخطب الجليل لجام